الله الحامي
لم أكن أحتاج ماحصل معي اليوم لكي يتعزز يقيني بان الله يحميني،فقد مرت بي مواقف كثيرة كادت أن تهدد مصيري لولا لطف الله وعنايته.
كنت اقود السيارة ومعي اسرتي متوجها إلى مدينة تبعد ساعتين تلبية لدعوة على الإفطار من حمو ابنتي.
وعندما اقتربنا من هدفنا،توجب علي الانعطاف يمينا وكنت أقود بسرعة ١٦٠ كم/ساعة. وكعادتي - ربما كان التعبير الأدق لحماقتي - قدرت أن سرعة السيارة ستخف بالقدر الكافي بمجرد رفع رجلي عن دواسة الوقود حتى وصولها للمنعطف، لكنني انعطفت بسرعة أظن انها تزيد عن ٩٠ كم/ساعة وأدركت لحظتها أنني لن أستطيع الانعطاف بشكل سلس وسوف أصطدم بسياج الطريق.
شعرت أسرتي بالخوف وأنا أنعطف بحذر وأضغط على المكابح قليلا لتخفيف السرعة خشية أن تنقلب بنا السيارة، وقدرت لحظتها انني لو زدت الانعطاف فستنقلب السيارة لا محالة نتيجة السرعة الزائدة.
كانت لحظات عصيبة، لكن السيارة اقتربت كثيرا من السياج ثم عادت رويدا رويدا إلى منتصف الطريق، وأحسست احساسا غامرا بعناية الله، فكما ثبتني والهمني حسن التصرف وأنعم علي بصفة رباطة الجأش،كنت وكأنني أرى بعيني ملائكته تتداركني وتحمي السيارة من الاصطدام والانقلاب.
لم يكن هذا الموقف العصيب سوى واحد من عدة مواقف كادت فيها غفلتي وقلة حذري تودي بي للمهالك، لكنني بعناية الله تجاوزتها جميعا، بعضها بدون ضرر وبعضها الآخر بأقل الأضرار.
والآن ونحن مجتمعون مع ابنتي وزوجها وعائلته، أشعر بعظيم الشكر والامتنان لله سبحانه وتعالى أن وقانا من الخطر وجمعنا بسلام على الإفطار واللقاء الطيب ونحن بخير وعافية وسعادة.
#مواقف_عصيبة
تعليقات
إرسال تعليق